أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
155
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
أي : يتساوى لحظه في سرعة إدراك الشّيء في حالة إدباره وإقباله ، ويتساوى عدوه في السّرعة في حال أحزانه وإسهاله ، أي : لا يمنعه الإدبار من إجادة النّظر ، ولا يمنعه الأحزان من إجادة العدو ، وأمّا قول أبي نواس : ( الرجز ) لفت المشير موهنا بناره واللّفت : هو اللّيّ ، فإنما يصفه بسرعة الانثناء والتّعطّف خلف الصّيد ، لا الالتفات في العدو . وقوله : ( الرجز ) لا يأتلي في ترك أن لا يأتلي قال : أي لا يقصّر في ترك ألا يقصّر وأقول : إنه مقصّر ، لأنّ النّفي إثبات ، ولم يذكر هاهنا زيادة لا ، لأن بذلك يصحّ المعنى ، فيصير : لا يقصّر في ترك أن يقصّر ، وترك التّقصير جدّ . وقوله : ( الخفيف ) وله في جماجم المال ضرب . . . وقعه في جماجم الأبطال فهم لاتّقائه الدّهر في يو . . . م نزال وليس يوم نزال